ملا محمد النراقي

63

مشارق الأحكام

وخصوص صحيح صفار ، كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام رجل باع قرية فيها قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وقد أقرّ له بكلَّها ؟ فوقّع عليه السّلام : « لا يجوز بيع ما ليس عندك وقد وجب الشراء على ما يملك » . وصحيح محمد بن القاسم : « سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام : رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، وكتب عليها كتابا بأنّها قد قبضت المال ولم يقبض فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له ليمنعها « 1 » أشدّ المنع ، فإنها باعت ما لم تملكه « 2 » » « 3 » . والمستفيضة الناهية عن شراء السرقة والخيانة . وحيث ثبت بتلك الأدلَّة فساد الفضوليّ في البيع ، ثبت في غيره بالإجماع المركب . ويضعّف الأوّل بما مرّ . والثاني بندرة القائل ، بل انحصاره في الناقل ، وقليل ممّن تأخّر عنه ، بل الشيخ نفسه على خلافه في النهاية « 4 » ، كجماعة ممن تقدم عليه من عظماء الطائفة كالمفيد « 5 » والإسكافي « 6 » وغيرهما . والثالث بمنع كون مجرّد الصيغة المعلَّقة على إذن المالك تصرفا في ملك الغير ، مع أنّ التحريم ، حيث لم يتعلَّق بنفس المعاملة من حيث هي ، كما في الفرض غير مقتضى للفساد على الحقّ .

--> « 1 » يمنعها ( خ ) . « 2 » ما لا يملك ( خ ) . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 134 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشرائطه ، الرواية 22693 . « 4 » النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 385 . « 5 » المقنعة : 591 . « 6 » مجموعة فتاوى ابن الجنيد : 170 .